يرجى تكبير حجم نافذة المتصفح
المسابقة القادمة تبدأ بعد
5.png
5.pngfacitlity.pngUntitled-1.png3.png2.png
اختتمت أمس فعاليات الندوة العلمية العربية " أهمية البحث العلمي في المجال الرياضي" التي نظمتها اللجنة الاولمبية البحرينية برعاية رئيس المجلس الاعلى للشباب و الرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة  على مدى اليومين الماضيين  وذلك في اطار التحضيرات للنسخة الثانية لجائزة ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي. 
وشهد حفل الختام بفندق "رامي جراند" حضور مستشار جلالة الملك لشؤون الشباب والرياضة السيد صالح عيسى بن هندي، والأمين العام للجنة الأولمبية البحرينية عبدالرحمن صادق عسكر، وعضوي مجلس إدارة اللجنة السيد  علي عيسى اسحاقي والدكتور خالد العلوي، وعميدة كلية التربية الرياضية والعلاج الطبيعي بجامعة البحرين د. منى الأنصاري، ورئيس قسم التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم عصام عبدالله وعدد من كبار المسئولين باللجنة الأولمبية.
وبدأ حفل الختام بوصول مستشار جلالة الملك لشؤون الشباب والرياضة السيد صالح عيسى بن هندي ثم عزف السلام الملكي البحريني، تبعه عرض فيلم ترويجي عن جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي، ثم استعراض توصيات الندوة من قبل أمين عام جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد للبحث العلمي في المجال الرياضي الدكتور عبدالرحمن سيار.
ثم ألقى مستشار جلالة الملك لشؤون الشباب والرياضة صالح عيسى بن هندي كلمة ارتجالية أشاد فيها بتنظيم الندوة وما حظيت به من مشاركة كبيرة من الطلبة والباحثين والأكاديميين من داخل وخارج البحرين، كما أعرب عن سعادته بتواجد نخبة من المحاضرين العرب.
وأشار بن هندي أن عقد هذه الندوة تنسجم مع توجيهات جلالة الملك في ربط العلم بالرياضة وبناء الإنسان البحريني لأنه اساس التطوير وتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية تبني الرياضة كأسلوب حياة وان نتحدى الإمكانيات والموارد المالية المتواضعة بما يكفل مواصلة تحقيق الإنجازات والمكتسبات الرياضية.
ثم سجل المحاضرون العرب انطباعاتهم عن الندوة وأشادوا بمساعي مملكة البحرين في الاهتمام بالبحث العلمي وإطلاق جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي.
بعد ذلك، ألقى د. قيس نعيرات من دولة فلسطين  كلمة بالنيابة عن المشاركين، قدم فيها خالص الشكر والتقدير لمملكة البحرين واللجنة الأولمبية البحرينية على حسن الضيافة وحفاوة الاستقبال، مشيراً إلى أهمية الندوة التي حققت الإضافة العلمية الكبيرة للمشاركين وحققت اهدافها المرجوة، مؤكداً بأن البحرين باتت نموذجا رائداً في مجال البحث العلمي في المجال الرياضي.
وأعقب ذلك كلمة اللجنة الأولمبية البحرينية والتي ألقاها الأمين العام مؤكداً خلالها على أهمية البحث العلمي في المجال الرياضي، مضيفاً (لم يعد ممكنا أن تبقى الرياضة الحديثة مجالا للإجتهادات الفردية، فالعلم هو السبيل الوحيد لدراسة الجوانب المختلفة من الظاهرة الرياضية، والمنهج الوحيد القادر على إحكام حركة الرياضة لتتناسب مع إيقاع العصر، فالرياضة يجب أن تقوم على اسس علمية من خلال عقد مؤتمرات تضم رجال العلم وخبراء الرياضة، ومن هنا أتت الحاجة لعقد هذه الندوة وإطلاق جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد للبحث العلمي في المجال الرياضي، لجعل البحث العلمي ومخرجاته ركيزة أساسية، وأداة إيجابية لتحقيق التنمية الرياضية في مملكة البحرين والوطن العربي).
وأكد بأن اللجنة الأولمبية وبتوجيهات من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية  تسعى إلى توثيق الروابط التي تجمع بين الرياضة والعلم لصنع اللاعب والفريق القادر على تحقيق الفوز، معربا عن شكره وتقديره لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة على دعمه اللامحدود للحركة الرياضية، والشكر موصول لمجلس امناء الجائزة برئاسة معالي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة الأمين العام للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، كما شكر جميع المحاضرين على تلبيتهم دعوتنا وتقدم بالشكر الجزيل لجميع المشاركين متطلعين لمستقبل أفضل للحركة الرياضية في مملكة البحرين والوطن العربي.
وتبع الكلمة تقديم درع جائزة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة للبحث العلمي في المجال الرياضي لمستشار جلالة الملك لشؤون الشباب والرياضة عيسى صالح بن هندي قدمه له الأمين العام للجنة الأولمبية، تبعه تكريم المحاضرين في الندوة العلمية وهم د.محمد بودينة ود.محمد بوحجي من مملكة البحرين، د. احمد الشريف من دولة الإمارات العربية المتحدة، د. ساري حمدان من المملكة الهاشمية الأردنية، د. هزاع بن محمد الهزاع من المملكة العربية السعودية، أ.د. محمد صبحي حسانين من جمهورية مصر العربية، كما تم تكريم الجهات المساهمة وهي جامعة البحرين (الشريك العلمي للندوة)، وزارة التربية والتعليم، وزارة الداخلية (الاتحاد الرياضي للأمن العام)، القيادة العامة لقوة دفاع البحرين (الاتحاد الرياضي العسكري)، فندق رامي جراند.
كما تم تكريم 11مشاركا من الدول العربية وهم السيد عبدالملك جاني، إبراهيم محمد شريف، عكلة سليمان علي، د.موح صالح الموح، د. عبدالرزاق أحمد بني رشيد، د.مصباح إبراهيم جعفر، زياد طارق عبد، حكمة عبدالكريم غضبان، فاتن محمد سويل، غدير عبدالكريم عمر، قيس محمود نعيرات.
وقدمت رابطة الأكاديميين العرب للتربية البدنية وعلوم الرياضة والاتحاد الدولي للكرة العابرة درعاً تذكاريا للجنة الأولمبية البحرينية تسلمه الأمين العام عبدالرحمن عسكر.
"البحث العلمي وعلاقته برفع حصيلة التدريب الرياضي"
وكانت فعاليات الندوة قد شهدت استكمال المحاور الأخرى خلال الفترة الصباحية، حيث قدم المحور الرابع " البحث العلمي وعلاقته برفع حصيلة التدريب الرياضي التخصصي" الدكتور صبحي محمد حسانين استاذ القياس والتقويم، عميد كلية التربية الرياضية بجامعة حلوان.
وألقى حسانين الضوء على أهمية البحث العلمي في تطوير وتحسين الإنجاز الرياضي العربي بالقدر الذي يناسب الإمكانات المتاحة في الوطن العربي، وعكست الدراسة في مجملها نتائج العديد من الدراسات والبحوث المتخصصة، مضافاً إليها خبرات مُعد الدراسة في المجال الأكاديمي أو الأهلي، وضمت الدراسة أربعة محاور رئيسية هي :
المحور الأول : البحث العلمي وعلاقته بالإنجاز الرياضي من خلال : الإنفاق على البحث العلمي، براءات الاختراع، مراكز البحث العلمي المتخصصة، تصنيف الجامعات، المحور الثاني : أسباب الإخفاق العربي في تحقيق إنجاز رياضي عادل ومنها : عدم استخدام الإدارة الاستراتيجية، تجاهل العلماء والخبراء والباحثين، ضعف المقومات الأساسية للرياضة، ضعف نظم الرعاية والتسويق الرياضي، قلة الموازنات المالية المرصودة، المبالغة في أحجام البعثات المشاركة في الدورات الأولمبية..، وفي النهاية ضعف التعاون والتكامل العربي الشامل.
والمحور الثالث تضمن علاقة البحث العلمي بتطوير مفردات التدريب الرياضي التخصصي لرفع معدل الإنجاز الرياضي، وذلك من خلال ضرورة الاعتماد على تحسين ناتج استخدام المسارات الآتية لرفع معدل الإنجاز الرياضي : تطبيقات النانوتكنولوجي في الرياضة، استخدام أجهزة الرصد ومراقبة التغيرات الفسيولوجية، استخدام العلاج الجيني، استخدام تطبيقات الميكانيكا الحيوية، مراعاة الهندسة الوراثية وتطبيقاتها المورفولوجية، مكافحة المنشطات وتقنين المكملات الغذائية، تقنين استخدام التنبيه العضلي الكهربي، توفير الأدوات والأجهزة الحديثة المستخدمة في التدريب والقياس، تطوير المنشآت الرياضية، تعظيم استخدام وسائل الاتصال، دعم الوكالات المحترفة في التسويق والرعاية، تطوير القوانين والتشريعات وآلية فض المنازعات، استخدام طرق التدريب الحديثة (البليومتري – الهايبوكسيك – الدائري ... إلخ).
أما المحور الرابع فقد تضمن متجهات الحلول لتعظيم الاستفادة من البحث العلمي في تطوير الإنجاز العربي في المجال الرياضي وخاصة الأولمبي حيث يتطلب الأمر  زيادة المخصصات المالية للبحث العلمي ودعم وتطوير مؤسساته العربية، استخدام الأسلوب العلمي وتفعيل نتائج البحوث والدراسات، استكمال البنية الأساسية الرياضية، استخدام النظم الحديثة للانتقاء ورعاية المواهب، تعميم نظام التأمين على اللاعبين، صقل وتأهيل الكوادر الرياضية خاصة المدرب، تطوير نظم الاحتراف (المدرب – اللاعب – الإداري – الحكم)، ترشيد التمويل وتطوير الرعاية الرياضية، ترشيد الإعلام المقروء والمسموعة المشاهد وخاصة القنوات الفضائية، ومن ثم زيادة الجهد في اتجاه تحقيق التكامل والتعاون العربي الشامل.
"الإبداع في مجال البحث العلمي الرياضي"
ومن جهته، استعرض الدكتور أحمد الشريف نائب رئيس مجلس المديرين، نائب مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بحكومة دبي المحور الخامس بعنوان " الإبداع في مجال البحث العلمي"، مشيراً إلى أن البحث العلمي يشكل ركيز أساسية لبناء مجتمع المعرفة وهو المجتمع التي تكون أنشطته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكافة الأنشطة الإنسانية الأخرى قائمة ومعتمدة على المكونات المعرفية وعلى المعلومات بشكل أساسي.
وتطرق لأساليب تنمية التفكير الإبداعي لدى الرياضيين، من خلال تقدير الاستجابات الابداعية وتشجيع محاولات المتعلم على الاستجابة وذلك عن طريق شرح طرائق التفكير الاصلية ومساعدة المتعلمين في ان يقوموا باعمالهم الناتجة من افكارهم، وتحديد الوقت قبل تدريس المتعلم حتى يمكنه ان يبدع وان نعطيه بعض الادوات لنرى ماذا يمكنه ان يفعل وان يجرب قبل إعطائه التعليمات.
وأضاف " لقد اهتم الباحثين بالتفكير الابداعي في المجال الرياضي كونه يهدف الى اظهار تنوع استثنائي وفريد في الاستجابات الحركية،  كما ان التفكير الابداعي يمكن ان يتطور في المجال الرياضي من خلال توجه الباحثين الى استكشاف الطلبة الموهوبين رياضيا وتوجيه العناية بهم والذين لديهم الاستعدادات والقدرات على الابداع في الاداء الحركي كي يقدموا افكارا جديدة بهدف الارتقاء بالرياضة والرياضيين.
وقال بأن خصائص الباحث المبدع تتمثل في تطوير طرقا و أفكارا جديدة ومبتكرة في العمل، تحديد اتجاهات وخلق فرص جديدة ، تطوير وتقديم حجج وبراهين مقنعة، تحدي الوضع القائم و القيام بالمخاطرة الفكرية.
"تحولات التميز في البحث العلمي في المجال الرياضي"
واختتمت فعاليات الندوة بالمحور السادس والأخير " تحولات التميز في البحث العلمي بالمجال الرياضي" للدكتور محمد جاسم بوحجي خبير التميز وإدارة التغيير وإدارة المعرفة والتنافسية، والذي استعرض تجربة كل من المجلة الدولية المحكمة والمركز الدولي لـ"اقتصاد الإلهام" وتوجهاتهما في التركيز على الابحاث والتطبيقات في المجالات الانسانية والاجتماعية والفكرية التي تستكشف مكامن الطاقات البشرية وتوظفها نحو الارتقاء بالأوطان والمجتمعات، ومن اهم مصادر هذه القدرة على الاستكشاف بالطبع المجال التربوي الرياضي.
وأشار بوحجي أن التجربة في مجال البحث العلمي مع كبار الباحثين من أعرق الجامعات العالمية وفي مختلف التخصصات، بينت دور البحث العلمي الرصين والمنهج والمتجدد الفكر كوسيلة لنشر منطلقات اقتصاد جديد يقوم على عملة (استكشاف الطاقات الانسانية).
وطرح بوحجي عدة تساؤلات للمنتديين لمناقشتها والخروج بتوصيات حولها، ومنها على سبيل المثال "ماهية التحديات التي تواجه عقلية الباحث والأكاديمي العربي ليكون منافسا في مجال ابحاث التربية الرياضية في المستقبل؟". وختم دراسته بتوصيات للتحول نحو دراسات متعاضدة بين مختلف التخصصات الانسانية ومجالات التربية الرياضية، وبناء على تكامل حقيقي وشفاف بين المؤسسات الأكاديمية والاتحادات الرياضية والمؤسسات الحكومية المعنية بالشباب والرياضة والرعاية المجتمعية، تكون مناسبة للارتقاء بمجتمعاتنا في عصر يُسمى اليوم (اقتصاد المعرفة) والذي سيسمى في المستقبل القريب (اقتصاد الابداع والالهام).